السيد محمد باقر الموسوي

273

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ويقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله جعلها في حياته لفاطمة عليها السّلام . وقال ابن حجر : ذكر البخاري بسنده : أنّ فاطمة عليها السّلام والعبّاس أتيا أبا بكر يلتسمان ميراثهما : أرضه من فدك ، وسهمه من خيبر ، الخبر . - قال في الهامش : سيأتي في الملحق في تاريخ فدك : أنّ أبا بكر وعمر لم يدفعا فدكا إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس ، بل دفع عمر ما أفاء اللّه على رسوله في المدينة ، أي الحوائط السبعة إليهما . وأمّا ياقوت الحموي والمجد ؛ فقد اشتبه الأمر عليهما ، فظنّا ما وقع النزاع فيه بين عليّ عليه السّلام والعبّاس هو فدك ، والصحيح : الحوائط السبعة - . وقال العلّامة السمهودي في « تأريخ المدينة » وياقوت الحموي في « المعجم » ، واللفظ للأوّل : أنّه ذكر المجد في ترجمة فدك . . . وهي الّتي قالت فاطمة عليها السّلام أنّ رسول اللّه نحلنيها . فقال أبو بكر : أريد بذلك شهودا . فشهد لها عليّ عليه السّلام . فطلب شاهد آخر ، فشهدت لها امّ أيمن . فقال : قد علمت يا بنت رسول اللّه ! إنّه لا يجوز إلّا شهادة رجل وامرأتين . ثمّ أدّى اجتهاد عمر بن الخطّاب بعده لمّا ولّى للخلافة وفتحت الفتوح أن يدفعها إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله جعلها في حياته لفاطمة عليها السّلام . وكان العبّاس يأبى ذلك ، فكانا يتخاصمان إلى عمر ، فيأبى أن يحكم بينها ويقول : أنتم أعرف بشأنكما ، أما أنا فقد سلمتها إليكما . قلت : ما معنى إباء عمر أن يحكم بين عليّ عليه السّلام والعبّاس ؟ . . . فلو كانت مالا من أموال المسلمين لما جاز له رفع اليد عمّا يقتضي رفعها تفويت الحقّ . . . أم